ورشة الترجمة في لورين صيف 2016

ستة مترجمين من مصر، والأردن، والمغرب، والعراق، قضوا أسبوعًا معا بالقرب من زيورخ في دار الترجمة بلورين ( Looren Übersetzerhaus ،(وهي مركز لعمال ودراسات الترجمة الدبية.

تم اختيار المترجمين الستة للمشاركة في ورشة عمل ” من الألمانية إلى العربية” والتي تضمنت أسبوعًا من العمل المكثف على نصوص أدبية تحت إشراف سمير جريس، ومحمود حسنين. واستهدفت ورشة العمل تنمية المترجمين الأدبيين الذين لم ينشروا أية ترجمات من قبل، أو نشروا القليل منها، وتوفير الدعم والمشورة لهم لتيسير دخولهم إلى عالم الترجمة الإحترافية.

اختار كل مشاركًا كتابًا باللغة الألمانية قبل بدء ورشة العمل، ثم قضى أسبوعًا لترجمة فقرات بعينها، منتقلًا من النسخ الدولية للنسخ المنقحة. وكانت النتيجة خروج سلسلة من نماذج الترجمة بالعربية – التي هي اللغة الأم لجميع المشاركين – منشورة حاليا على موقع ”تقاطعات”.

بجانب العمل على النصوص التي هي العنصر الأساسي في ورشة العمل؛ فإن الاجتماعات التي عقدت مع اثنين من الناشرين المصريين، وناقد أدبي من سويسرا، وخبراء من بروهلڤتسيا، قد وفرت للمشاركين رؤى قيمة في أسلوب عمل صناعة الأدب بلغتهم الأم، وباللغة اللمانية. يوضح الفيديو المشاركين في ورشة العمل، وهم منخرطون في عملهم على النصوص في جلسة عامة.. نظم الورشة برنامج تطوير الترجمة بمعهد جوته de.Litrix بالتعاون مع ”بروهلفتسيا”.

زارت ايزابيل فونلنتن، مديرة البرامج في بيت الأدب بزيوريخ، المترجمين في اليوم الثاني من ورشة العمل للتحدث عن التطورات الحالية والاتجاهات المميزة للأدب الذي يكتب بالألمانية، وكذلك لتقديم بعض المطبوعات الحديثة.

وقد قامت ايزابيل باستخراج تسعة اتاجاهات أدبية من خلال العدد الكبير للكتب المطبوعة بالألمانية، والتي عرضتها وسائل الإعلام وتم القاء الضوء عليها من خلال معارض الكتب وقدمتها في 9 فرضيات. جاوبت تلك الفرضيات على أسئلة مثل: ما هي الموضوعات التي يتم تناولها، وما هي الأشكال التي تتخذها الكتابات الحالية؟ من هم المؤلفون، وما هو السياق الذي يكبتون من خلاله؟

الفرضية الأولى: لقد حفلت السنين الماضية بالعديد من قصص العائلات التي قد تمتد لثلاثة أجيال او
أكثر، وغالبا ما يلون التاريخ اللماني خلفية تلك الأعمال، مثل سقوط جدار برلين، والحياة في الجمهورية
اللمانية الديمقراطية. يتمثل هذا الاتجاه في الكتب الألمانية اكثر من الكتب السويسرية الناطقة باللمانية.

الفرضية الثانية: يقوم جيل جديد من الكتاب الذين لا ينتمون في الأصل إلى الدول الناطقة بالألمانية،
بالكتابة باللغة اللمانية. وهؤلاء إما ابناء مهاجرين او لاجئين او هم انفسهم مهاجرون. ان
الاختلافات الناعمة هنا في الأسلوب والتناول، والتي تعود إلى خلفيات ثقافية مختلفة، مقترنة بهيمنة اللغة
.الألمانية وآدابها، تجعل من كتابات تلك الأصوات كتابات شديدة المتعة للبعض

الفرضية الثالثة: تاثير ايزابيل فونلنتن في الفرضية الثالثة سؤالًا عن مدى التورط السياسي للمؤلفين
الحاليين في كتبهم. فهي تلاحظ قيام بعض الكتاب من المانيا، والنمسا، وسويسرا بتناولا موضوعات
اجتماعية / سياسية مثيرة للجدل في بلدانهم، مثل أزمة اللاجئين.

الفرضية الرابعة: كان هناك زيادة في روايات الخيال العلمي والروايات التي ترسم صورة كئيبة عن
المستقبل. تطرح كثير من هذه الكتب سؤالًا عن ما هو الشيء الإنساني الحقيقي في عالم تختفي فيه
الثقافة .

الفرضية الخامسة: اظهرت السنين القليلة الماضية حضورًا قويًا للشعر، فقد قامت الكثير من دور النشر
بإدخال مجلدات شعرية في برامجها، وأصبح الشعر جزءًا هاما في المهرجانات والجوائز الثقافية، وبالتالي
اصبح له جمهورًا أوسع.

الفرضية السادسة: أدب بلا حدود: تتناول هذه الفرضية الحدود بين الدأب والفنون الأخرى؛ ويعني
مصطلح “أدب بلا حدود” في هذا السياق الأدب التفاعلي، أي النصوص التي تنشأ خارج السياق
الأدبي، ثم تصبح كتبًا لاحقًا. مثالاً على ذلك المشروعات الأدبية عبر الانترنت والتي غالبا ما تتم
مع عنصر تفاعلي يتيح للقراء التأثير المباشر على تطور النص، حيث تتم طباعته لاحقا في كتاب.

الفرضية السابعة: ادب بلا حدود 2 :ظهرت عدة نصوص في الأدب الألماني تتضمن كلمات مكتوبة
باللهجات العامية، وغالبا ما تتطور هذه النصوص من خلال مناقشات شفاهية يتم تدوينها لاحقا. يمثل
الصوت والإيقاع أهمية خاصة في هذا النوع من النصوص؛ علاوة على ذلك، فإن هذه الكتب تنتشر اكثر
في السياق المحلي استنادًا إلى اللهجة المكتوبة بها ولكن دون تحولها إلى الإقليمية، ولكن يتم التعامل مع
كثير من الموضوعات في سياق ضيق.

الفرضية الثامنة: يعتبر سياق الكتابة هامًا بالنسبة للمؤلفين في الدول الناطقة بالألمانية، وقد شهد تطورات
في السنين القليلة الماضية. تُدرس الكتابة كبرنامج للماجستير في معهدين للأدب، احمدهما في لايبسيج
منذ عام 1995 ،والآخر في بيل منذ عام 2006 ،مما أعطى دفعًة هامًة لجيل من الكتاب الشباب. بينما يشير
بعض النقاد إلى وجود كتابة نمطية في بعض الحيان.

الفرضية التاسعة: يؤثر المشهد الأدبي في الدول الناطقة بالألمانية كثيرًا على النتاج الأدبي لهذه الدول، فقد انشأت عدة
بيوت للأدب في السنين الماضية، كما ان القراءات الأدبية في المهرجانات أصبحت هامة جدا للترويج
للكتاب أنفسهم، ويبدو ان المؤلفين يضعون هذه الأحداث نصب أعينهم أثناء الكتابة.

المترجمين