من نحن

برغم أن الفن المعاصر يتضمن محتوى فكري قوي، فإن معظم الأعمال الفنية المعاصرة لا تجد الصدى المناسب في وسائل الاعلام. ويمكننا أن نرى اليوم انخفاضا ملحوظا في عدد المقالات النقدية المخصصة للفن المعاصر. وربما يعود هذا إلى أن الأعمال الفنية تحمل رسالة سياسية وفلسفية معقدة ليس من السهل فهمها أو ترويجها في وسائل الإعلام. وربما السبب هو أن التفكير في الفن المعاصر لم يعد مقتصرا على المتخصصين. فمواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الالكترونية غير المتخصصة تُمكن الجميع من نشر تعليقاتهم وأفكارهم حول الموضوعات الفنية والاجتماعية والسياسية وحتى العلمية.

من خلال موقع “تقاطعات” المكرس فقط لموضوعات الفن المعاصر، تهدف المؤسسة الثقافية السويسرية – بروهلفتسيا – القاهرة إلى اختبار إن كانت النقاشات حول الفن المعاصر يمكن أن تجذب جمهورا كبيرا. وتطرح أيضا أسئلة عن أثر الفن المعاصر على المجتمع وتتناول ظروف إنتاج الأعمال الفنية وتلقيها في السياقين المصري والسويسري.

وباستخدام منتدى الكتروني، تقابل المؤسسة الثقافية السويسرية الاهتمام المتزايد بالمنتديات الالكترونية في مصر والعالم. وكذلك، يمكن لنشر المقالات عن تعبيرات الفن المعاصر من سويسرا ومصر إلكترونيا أن يتخطى الحدود الجغرافية بما يعزز الحوار بين المشهدين الفنيين البعيدين جغرافيا عن بعض.

الاصدار الأول من الموقع ناقش قضايا  الفن فى الأماكن العامة بينما الثاني ناقش قضايا المسرح. أما الإصدار الثالث فسيكون مخصصا للأدب الذي يتم تلقيه جيدا في المشهد الثقافي المصري بالنظر لتقليد النشر القديم في مصر. ويقوم بتحرير هذا الإصدار كل من إيهاب الملاح من الجانب المصرى وإيفا ستينسرد من الجانب السويسرى. وقام بعمل الرسومات الفنان وليد طاهر.

“تقاطعات” عبارة عن منصة لا تقتصر على المقالات، فهي تنشر فيديوهات وملفات صوتية وصور ومواد بصرية. وهذا غير ممكن إلا عن طريق الاختيار الواسع للأدوات والوسائل التي يمكن للمنصة الالكترونية عرضها مثل يوتيوب على سبيل المثال. هذه الأدوات المختلفة للتعبير تجعل “تقاطعات” حيويا ومتنوعا وجذابا للجمهور.

تعمل بروهلفتسيا، المؤسسة الثقافية السويسرية، على نشر الأعمال الثقافية التي تحظى بالاهتمام، على المستويين الوطني والدولي، أنشأتها الحكومة السويسرية في عام 1939 تحت ظل القانون العام . ويعتبر المكتب الإقليمي .لبروهلفتسيا بالقاهرة، الذي أنشيء عام 1988، أول مكتب للمؤسسة الثقافية السويسرية يتم إنشاؤه خارج أوروبا